“يوم الصلاة العالمي” – كيف بدأ؟ ولماذا؟

من أين أتت فكرة “يوم الصلاة العالمي”؟

يعود تاريخ “يوم الصلاة العالمي” إلى القرن التاسع عشر، عندما بدأت نساء مسيحيّات في الولايات المتّحدة الأميركيّة وكندا بإنشاء مجموعة مُتنوّعة مِنَ الأنشطة التعاونية بِهدف مُشاركة المرأة في العمل الإرسالي في الداخل، كما في أنحاء أخرى من العالم.

الاهتمام بالنساء والأطفال:

كان لدى النساء رغبة قويّة للتعرّف على احتياجات النساء الأخريات والأطفال، فبحثوا عن طرقٍ لتوفير الدّعم المناسب. وعلى الرغم من المقاومة القويّة التي واجهوها من قِبل مجالس إرساليّة ذكوريّة، استطاعت النساء، ابتداءً من العام 1861، تأسيس مجالسَ إرساليّة نِسائيّة عديدة وفعّالة، مكنتهنّ من العمل مباشرةً مع النساء والأطفال ومن أجلهم.

دور الصلاة في العمل الإرسالي:

تم تشجيع النساء على الانخراط بصلواتٍ فرديّة، كما قِيادة صلوات جماعيّة داخل الجمعيات الإرساليّة. كل هذا التركيز على الصلاة، أدّى إلى إيجاد أيّامٍ وأسابيعٍ للصلاة ثابتة في كلّ سنة. في عام 1887، دعت النساء المشيخيّات إلى يوم للصلاة من أجل الإرساليّات المحلّية، كما دَعَت النساء من الكنيسة الميثوديّة إلى أسبوع من الصلاة ونكران الذات للإرساليّات الأجنبية. وفي عام 1891، بدأ يوم الصلاة المعمدانية للإرساليّات الأجنبية.

النساء تُنظّم عملها:

في عام 1908، أسّست النساء “مجلس النساء للإرساليّات المحلّية”، الذي تولّى مسؤوليّة العمل مع المُهاجرين والقضايا الاجتماعية الأخرى، وللتحضير ليوم الصلاة المُشترك.

في عام 1911، احتفلت النساء بالذكرى الخمسين لنشاط المرأة الإرسالي، من خلال التنظيم لسلسلة من المحاضرات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، والتي زوّدت النساء بخبرات كثيرة حول ما تمّ تحقيقه في السنوات الماضية، مِن ناحية العمل المسكوني والشركة، الصلوات ومشاركة المعلومات والتأمّلات الدينيّة. ومن بعد هذه التجربة، تمّ تشكيل العديد مِنَ المجموعات النِسائيّة المحلّية المُتعدّدة الطوائف.

النساء تربط السلام العالمي بالإرساليّة العالميّة:

بعد الدمار الذي خلّفته الحرب العالمية الأولى، اقتنعت النساء بأنّ السلام العالميّ مُرتبط بشكل جوهريّ بالإرساليّة العالميّة. وهذا ما دفع النساء لتجديد جهودهنّ من أجل الوحدة. تمّ التأسيس ليوم صلاة موحّد من أجل الإرساليّات، وهو أوّل يوم “جمعة” في فصل الصوم، وتمّ الاحتفال به لأوّل مرة في 20 شباط 1920. وانتشر يوم الصلاة بسرعة في الولايات المتحدة الأمريكية. في عام 1922، أخذت النساء الكنديّات، اللواتي سبق وبدأن الاحتفال بيوم الصلاة في عام 1895، نفس التاريخ.

إيجاد “يوم الصلاة العالمي”:

في النصف الثاني من عام 1926 قامت نساء أمريكا الشمالية بتوزيع كتيّبات خدمة العبادة إلى أكبر عدد ممكن من البلدان والشركاء في الإرساليّة. مع بداية عام 1927، كان عنوان الدعوة إلى الصلاة هو “اليوم العالمي للصلاة من أجل الإرساليّات”. في عام 1928، تم اختصار العنوان ليُصبح “اليوم العالمي للصلاة”. وفي نفس السنة، جاء هذا البيان من لجنة يوم الصلاة العالمي:

“مع امتناننا العميق، إنّنا نلاحظ القوة المُتنامية والكامِنة في “يومنا العالمي للصلاة”. لقد حدث توسّع كبير في شركة الصلاة هذه خلال العام الماضي. لقد توسعت دائرة الصلاة حَرفيًّا حول العالم. ولقد تعلّمنا درسًا عظيمًا مِن الصلاة مع أخواتنا مِن أعراقٍ وبلدانٍ أخرى، بدلاً مِن الصلاة مِن أجلهنّ، وبالتالي إثراء تجربتنا، وتحرير السلطة التي يجب أن تكون لنا، إذا أردنا إنجاز المهام الموكّلة إلينا.”

من عام 1927 حتى يومنا الحالي، تتجمّع النساء من بلدان مختلفة للصلاة معًا. في عام 1930، كانت “هيلين كيم” من كوريا أوّل امرأة من خارج الولايات المتحدة تقوم بكتابة برنامج العبادة ليوم الصلاة العالمي.

شعار “يوم الصلاة العالمي”:

تم تطوير شعار “يوم الصلاة العالمي” مِن قبل نساء من إيرلندا، وتمّ اعتماده رسميًّا كشِعار دولي في عام 1982. يتكوّن التصميم مِن سِهام متقاربة من النقاط الأربع للبوصلة، وأشخاص راكعين في وضعيّة الصلاة، الصليب، ودائرة تُمثّل العالم ووحدتنا من خلال تنوّعنا.

لمعلومات أكثر باللغة الإنكليزيّة يمكن زيارة الموقع: https://worlddayofprayer.net

 

إعلان ليوم الصلاة العالمي يعود لعام 1929

1+

One thought on ““يوم الصلاة العالمي” – كيف بدأ؟ ولماذا؟”

اترك تعليقاً