غريس سعّود… شمعة الرجاء

مع بداية فصل الرجاء، أُطفِئَت شمعة الرّجاء ”غريس سعّود“. هي الشابة المُحاربة التي أثّرت في الكثيرين، حاربت المرض بابتسامتها التي عكست عُمق إيمانها. مِن السّهل أن نؤمن في الأوقات المُريحة، ونحن على برّ الأمان، لكن ماذا يحدث إذا دخلنا السفينة؟ ماذا يحدث إذا هاجت البِحار ودخلت المياه سفينتنا فجأةً، كما دخل المرض حياة غريس؟ أيبقى الإيمان أم يتلاشى؟

دخلت المياه سفينة غريس، دخلت بغزارةٍ وعُنف، دخلت لتُطفئ هذه الشّمعة المُنيرة، لعلّ نورها يخفت وإيمانها يضعف، فما كان من الشمعة إلّا وازداد شُعاعها، وكأنّ المسيح يُقطّر عليها من أصابعه زيْتاً لتبقى مُضيئةً ومُشعّة.

لكن وإنْ كان لكّل مُحاربٍ حقّ الراحة بعد الحرب، أفلا يحقّ لهذه الصبيّة المُحاربة أن ترتاح من آلامها؟ ألا يحقّ لها أن ترقد بأمانٍ وسلامٍ في حضن من أحبّها وأحبّته؟

أُطفِئَت الشمعة… لكن ليس قبل أنْ تأكّدت واطمأنّت مِن إشعال الكنيسة لشمعة الرّجاء الأولى! وكأنّها تقول رسالتها الأخيرة للكنيسة، وهي أن تتمسّك برجائها في المسيح… ستُشعل الشموع، وينتشر النور، إلى أن تُشعَل الشمعة الأخيرة، فيأتي العريس، ابن الإنسان، فيملك الرّب على حياتنا إلى الأبد…

شكراً غريس، نلتقي عن قريب حول عرش المجيد الحبيب…

مع تعزيات أسرة النشرة، وصلواتها للعائلة وعلى رأسها القس سهيل سعّود، لكي يبلسم الربّ الجراح ويترك دائماً نور الرّجاء الذي شاركته غريس مُتّقداً في قلب كل قريب وعزيز… آمين

الواعظ ربيع طالب

رئيس التحرير

6+

اترك تعليقاً