رئيس المجمع الأعلى مُندّدًا بجريمة نيوزيلندا: “ظاهرة مُستجدّة يجب بترها بكلّ الوسائل المُتاحة”

ما إنْ وقعت الجريمة التي طالت مُصلّين مُسلمين داخل مسجد في نيوزيلندا حتّى انهالت الكلمات المُندّدة بهذا الفعل الإجرامي، وخاصّة من المرجعيّات المسيحيّة التي ترفض هكذا فعل لا يُشبه المسيح والمسيحيّة. من الكلمات ننشر كلمة رئيس المجمع الإنجيلي الأعلى للطائفة الإنجيليّة في سورية ولبنان، وأمين عام السينودس، القس جوزيف قصّاب:

“السّفاح والإرهابيّ الاسترالي “برينتون تارانت”، الذي قتل مُسلمين مُسالمين يتعبّدون في بيوت الله، ظاهرة مُستجدّة يجب بَتْرها بكل الوسائل المتاحة. ما الذي يريده هذا المجرم؟ ربّما يريد البعض أن يرى في عمله الجبان إعلان قيام “الدولة المسيحية في استراليا ونيوزيلندا” (دمان)؟!! لكن السؤال: وِفْق أيّ فهمٍ عقيديّ للمسيحيّة؟ بل ووفق أيّ نصٍّ مُقدّس يُمكن أن يسند إليه جريمته البشعة؟ بل وأيّ تنظيمٍّ دينيٍّ يُمكن أن يُعلن تبنّيه لهكذا فعل؟ الحقيقة أنّه لن يجد مسيحيّةً يستند إليها فيما فعله. إن قصّة المسيحيّة تتلخّص في الإله الذي يموت عن خليقته. إنّها قصّة الحِمْلان الذين يُرسلون بين ذئابٍ، على أمل أن “تتحوّل الذئاب وهي تفترسهم الى حِمْلان” – كما يذكر أحد آباء الكنيسة الأوائل. “برينتون” هذا ليس مسيحيًّا، بل هو ليس حتى مِنَ “الضّالين”. لقد سقط من إنسانيته كأيّ مُجْرم.
إنّه يمينيّ أبيض، حاقد على دولة مُسالِمَة سنّت قوانينها بشكلٍ إنسانيّ، وفتحت أبوابها لاستقبال المُهاجرين مِنْ كُلّ حدبٍ وصوب، مِنْ كلّ لونٍ وعرقٍ ودينٍ لكي يأتوا ويجدوا فرصًا لحياةٍ كريمة. إنه مُجرمٌ يُحبّ أن يرى وطنه بلونٍ واحد، سفاحٌ يكره التنوّع، حاقد يأخذ الناس بجريرة بعضهم، مُنكرًا على الله أنه خلقنا أفرادًا، وسنقف أمامه اليوم وفي الآخرة أفرادًا.
“برينتون” لن يجد من يعتذر عنه إلا دَوْلته وعائلته. لقد اكتوينا في الشرق بأمثاله وما زلنا.
عزاؤنا لهؤلاء الضحايا الأبرياء ولأهلهم. وكفانا سقوطًا مِنْ محبّة الله. “

4+

اترك تعليقاً